٦٧

والنوع الثاني: قوله: {وإذا مسكم الضر فى البحر} والمراد من الضر، الخوف الشديد كخوف الغرق: {ضل من تدعون إلا إياه} والمراد أن الإنسان في تلك الحالة لا يتضرع إلى الصنم والشمس والقمر والملك والفلك.

وإنما يتضرع إلى اللّه تعالى، فلما نجاكم من الغرق والبحر وأخرجكم إلى البر أعرضتم عن الإيمان والإخلاص {وكان الإنسان كفورا} لنعم اللّه بسبب أن عند الشدة يتمسك بفضله ورحمته، وعند الرخاء والراحة يعرض عنه ويتمسك بغيره.

﴿ ٦٧