٩١

ثم قال تعالى: {كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا} وفيه وجوه:

 الأول: أي كذلك فعل ذو القرنين اتبع هذه الأسباب حتى بلغ ما بلغ وقد علمنا حين ملكناه ما عنده من

الصلاحية لذلك الملك والاستقلال به.

والثاني: كذلك جعل للّه أمر هؤلاء القوم على ما قد أعلم رسوله عليه السلام في هذا الذكر.

والثالث: كذلك كانت حالته مع أهل المطلع كما كانت مع أهل المغرب، قضى في هؤلاء كما قضى في أولئك، من تعذيب الظالمين والإحسان إلى المؤمنين.

والرابع: أنه تم الكلام عند قوله كذلك والمعنى أنه تعالى قال: أمر هؤلاء القوم كما وجدهم عليه ذو القرنين ثم قال بعده: {وقد أحطنا بما لديه خبرا} أي كنا عالمين بأن الأمر كذلك.

﴿ ٩١