٩٥{قال ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى} فقال ذو القرنين: {ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى} أي ما جعلني مكينا من المال الكثير واليسار الواسع خير مما تبذلون من الخراج فلا حاجة بي إليه، وهو كما قال سليمان عليه السلام: {فما ءاتانى اللّه خير مما ءاتاكم} (النمل: ٣٦) قرأ ابن كثير: (ما مكنني) بنونين على الإظهار والباقون بنون واحدة مشددة على الإدغام، ثم قال ذو القرنين: {فأعينونى بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما} أي لا حاجة لي في مالكم ولكن {*أعينوني} برجال وآلة أبني بها السد، وقيل المعنى: {*أعينوني} بمال أصرفه إلى هذا المهم ولا أطلب المال لآخذه لنفسي، والردم هو السد. يقال: ردمت الباب أي سددته وردمت الثوب رقعته لأنه يسد الخرق بالرقعة والردم أكثر من السد من قولهم: ثوب مردوم أي وضعت عليه رقاع. |
﴿ ٩٥ ﴾