١٠١

أما العمى فهو المراد من قوله: { اَلَّذِينَ كانت أعينهم فى غطاء عن ذكرى} والمراد منه شدة انصرافهم عن قبول الحق،

وأما الصمم فهو المراد من قوله: {وكانوا لا يستطيعون سمعا} يعني أن حالتهم أعظم من الصمم لأن الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به وهؤلاء زالت عنهم تلك الاستطاعة واحتج الأصحاب بقوله: {وكانوا لا يستطيعون سمعا} على أن الاستطاعة مع الفعل وذلك لأنهم لما لم يسمعوا لم يستطيعوا، قال القاضي: المراد منه نفرتهم عن سماع ذلك الكلام واستثقالهم إياه كقول الرجل: لا أستطيع النظر إلى فلان.

﴿ ١٠١