٢٤

ورابعها: قوله: {وهدوا إلى الطيب من القول} وفيه وجوه:

أحدها: شهادة أن لا إله إلا اللّه هو الطيب من القول لقوله: {ومثلا * كلمة طيبة} (إبراهيم: ٢٤) وقوله: {إليه يصعد الكلم الطيب} (فاطر: ١٠) وهو صراط الحميد لقوله: {وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم} (الشورى: ٥٢)،

وثانيها: قال السدي وهدوا إلى الطيب من القول هو القرآن.

وثالثها: قال ابن عباس رضي اللّه عنهما في رواية عطاء هو قولهم الحمد للّه الذي صدقنا وعده.

ورابعها: أنهم إذا ساروا إلى الدار الآخرة هدوا إلى البشارات التي تأتيهم من قبل اللّه تعالى بدوام النعيم والسرور والسلام، وهو معنى قوله: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} (الرعد: ٢٣، ٢٤) وعندي فيه وجه. خامس: وهو أن العلاقة البدنية جارية مجرى الحجاب للأرواح البشرية في الاتصال بعالم القدس فإذا فارقت أبدانها انكشف الغطاء ولاحت الأنوار الإلهية، وظهور تلك الأنوار هو المراد من قوله: {وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد} والتعبير عنها هو المراد من قوله: {وهدوا إلى الطيب من القول}.

﴿ ٢٤