٣٥

ثم وصفهم اللّه تعالى بقوله: {الذين إذا ذكر اللّه وجلت قلوبهم} فيظهر عليهم الخوف من عقاب اللّه تعالى والخشوع والتواضع للّه، ثم لذلك الوجل أثران

أحدهما: الصبر على المكاره وذلك هو المراد بقوله: {والصابرين على ما أصابهم} وعلى ما يكون من قبل اللّه تعالى، لأنه الذي يجب الصبر عليه كالأمراض والمحن والمصائب.

فأما ما يصيبهم من قبل الظلمة فالصبر عليه غير واجب بل إن أمكنه دفع ذلك لزمه الدفع ولو بالمقاتلة

والثاني: الاشتغال بالخدمة وأعز الأشياء عند الإنسان نفسه وماله.

أما الخدمة بالنفس فهي الصلاة، وهو المراد بقوله: {الذين إذا}

وأما الخدمة بالمال فهو المراد من قوله: {ومما رزقناهم ينفقون} قرأ الحسن {الذين إذا} بالنصب على تقدير النون،

وقرأ: ابن مسعود والمقيمين الصلاة على الأصل.

﴿ ٣٥