٤٨

أما قوله: {وكأين من قرية أمليت لها وهى ظالمة} فالمراد وكم من قرية أخرت إهلاكهم مع استمرارهم على ظلمهم فاغتروا بذلك التأخير ثم أخذتهم بأن أنزلت العذاب بهم، ومع ذلك فعذابهم مدخر إذا صاروا إلي وهو تفسير قوله: {وإلى المصير}

فإن قيل فلم قال فيما قبل {فكأين من قرية أهلكناها وهى ظالمة} (الحج: ٤٥) وقال ههنا: {وكأين من قرية أمليت لها} الأولى بالفاء وهذه بالواو؟

قلنا: الأولى وقعت بدلا عن قوله: {فكيف كان نكير} (الحج: ٤٤)

وأما هذه فحكمها حكم ما تقدمها من الجملتين المعطوفتين بالواو، أعني قوله: {ولن يخلف اللّه وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}.

﴿ ٤٨