٥٤وأما في حق المؤمنين فهو قوله: {وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك} وفي الكناية ثلاثة أوجه: أحدها: أنها عائدة إلى نسخ ما ألقاه الشيطان، عن الكلبي. وثانيها: أنه الحق أي القرآن عن مقاتل وثالثها: أن تمكن الشيطان من ذلك الإلقاء هو الحق، أما على قولنا فلأنه سبحانه وتعالى أي شيء فعل فقد تصرف في ملكه وملكه بضم الميم وكسرها فكان حقا، وأما على قول المعتزلة فلأنه سبحانه حكيم فتكون كل أفعاله صوابا فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم أي تخضع وتسكن لعلمهم بأن المقضي كائن، وكل ميسر لما خلق له، {وليعلم الذين أوتوا العلم أنه} إلى أن يتأولوا ما يتشابه في الدين بالتأويلات الصحيحة ويطلبوا ما أشكل منه من المجمل الذي تقتضيه الأصول المحكمة حتى لا تلحقهم حيرة ولا تعتريهم شبهة وقرىء لهاد الذين آمنوا بالتنوين، ولما بين سبحانه حال الكافرين أولا |
﴿ ٥٤ ﴾