٥٦

أما قوله: {الملك يومئذ للّه} فمن أقوى ما يدل على أن اليوم العقيم هو ذلك اليوم وأراد بذلك أنه لا مالك في ذلك اليوم سواه فهو بخلاف أيام الدنيا التي ملك اللّه الأمور غيره، وبين أنه الحاكم بينهم لا حاكم سواه وذلك زجر عن معصيته ثم بين كيف يحكم بينهم، وأنه يصير المؤمنين إلى جنات النعيم، والكافرين في العذاب المهين، وقد تقدم وصف الجنة والنار

فإن قيل التنوين في يومئذ عن أي جملة ينوب؟

قلنا تقديره: الملك يوم يؤمنون أو يوم تزول مريتهم لقوله تعالى: {ولا يزال الذين كفروا فى مرية منه حتى تأتيهم الساعة}.

﴿ ٥٦