٣٢{فأرسلنا فيهم رسولا} (المؤمنون: ٣٢) أي في عاد، وفي موضع آخر {وإلى عاد أخاهم هودا} (هود: ٥٠)؟ الجواب: لم يعد بفي كما عدي بإلى ولكن الأمة أو القرية جعلت موضعا للإرسال وعلى هذا المعنى جاء بعث في قوله: {ولو شئنا لبعثنا فى كل قرية نذيرا} (الفرقان: ٥١). السؤال الثاني: هل يصح ما قاله بعضهم أن قوله: {أفلا تتقون} غير موصول بالأول، وإنما قاله لهم بعد أن كذبوه، وردوا عليه بعد إقامة الحجة عليهم فعند ذلك قال لهم مخوفا مما هم عليه {أفلا تتقون} هذه الطريقة مخافة العذاب الذي أنذرتكم به؟ الجواب: يجوز أن يكون موصولا بالكلام الأول بأن رآهم معرضين عن عبادة اللّه مشتغلين بعبادة الأوثان، فدعاهم إلى عبادة اللّه وحذرهم من العقاب بسبب إقبالهم على عبادة الأوثان. ثم اعلم أن اللّه تعالى حكى صفات أولئك القوم وحكى كلامهم، أما الصفات فثلاث هي شر الصفات: أولها: الكفر بالخالق سبحانه وهو المراد من قوله: {كفروا} وثانيها: الكفر بيوم القيامة وهو المراد من قوله: {وكذبوا بلقاء الاخرة} |
﴿ ٣٢ ﴾