١٤

وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا...

أما قوله: {واستيقنتها أنفسهم} فالواو فيها واو الحال، وقد بعدها مضمرة وفائدة ذكر الأنفس أنهم جحدوها بألسنتهم واستيقنوها في قلوبهم وضمائرهم، والاستيقان أبلغ من الإيقان.

أما قوله: {ظلما وعلوا} فأي ظلم أفحش من ظلم من استيقن أنها آيات بينة من عند اللّه تعالى، ثم كابر بتسميتها سحرا بينا.

وأما العلو فهو التكبر والترفع عن الإيمان بما جاء به موسى كقوله: {فاستكبروا وكانوا قوما عالين} (المؤمنون: ٤٦) وقرىء (عليا) و(عليا) بالضم والكسر، كما قرىء (عتيا) {عتيا} (مريم: ٨، ٦٩) واللّه أعلم.

القصة الثانية ـ قصة داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام

﴿ ١٤