٢٩اعلم أن قوله: {قالت ياأيها * أيها * الملا إنى ألقى * إلى كتاب كريم} بمعنى أن يقال إن الهدهد ألقى إليها الكتاب فهو محذوف كأنه ثابت، روي أنها كانت إذا رقدت غلقت الأبواب ووضعت المفاتيح تحت رأسها فدخل من كوة وطرح الكتاب على نحرها وهي مستلقية، وقيل نقرها فانتبهت فزعة. أما قوله: {كتاب كريم} ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: حسن مضمونه وما فيه وثانيها: وصفته بالكريم لأنه من عند ملك كريم وثالثها: أن الكتاب كان مختوما وقال عليه السلام: "كرم الكتاب ختمه" وكان عليه السلام "يكتب إلى العجم، فقيل له إنهم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم فاتخذ لنفسه خاتما". |
﴿ ٢٩ ﴾