١٣ثم قال تعالى: {فرددناه إلى أمه} بهذا الضرب من اللطف {كى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد اللّه حق} أي فيما كان وعدها من أنه يرده إليها، ولقد كانت عالمة بذلك، ولكن ليس الخبر كالعيان فتحققت بوجود الموعود {ولاكن أكثرهم لا يعلمون} فيه وجوه أربعة: أحدها: ولكن أكثر الناس في ذلك العهد وبعد لا يعلمون لإعراضهم عن النظر في آيات اللّه وثانيها: قال الضحاك ومقاتل يعني أهل مصر لا يعلمون أن اللّه وعدها برده إليها وثالثها: هذا كالتعريض بما فرط منها حين سمعت بخبر موسى عليه السلام فجزعت وأصبح فؤادها فارغا ورابعها: أن يكون المعنى إنا إنما رددناه إليها {لتعلم * إن وعد اللّه حق} والمقصود الأصلي من ذلك الرد هذا الغرض الديني، ولكن الأكثر لا يعلمون أن هذا هو الغرض الأصلي، وأن ما سواه من قرة العين وذهاب الحزن تبع، قال الضحاك لما قبل ثديها قال هامان إنك لأمه، قالت لا قال فما بالك قبل ثديك من بين النسوة قالت أيها الملك إني امرأة طيبة الريح حلوة اللبن ما شم ريحي صبي إلا أقبل على ثديي، قالوا صدقت فلم يبق أحد من آل فرعون إلا أهدى إليها وأتحفها بالذهب والجواهر. |
﴿ ١٣ ﴾