٢٦

أما قوله: {قالت إحداهما ياأبت ياأبت استجره إن خير من استجرت القوى الامين}

ففيه مسائل:

المسألة الأولى: وصفته بالقوة لما شاهدت من كيفية السقي وبالأمانة لما حكينا من غض بصره حال ذودهما الماشية وحال سقيه لهما وحال مشيه بين يديها إلى أبيها.

المسألة الثانية: إنما جعل {خير من استجرت} اسما و {القوى الامين} خبرا مع أن العكس أولى لأن العناية هي سبب التقديم.

المسألة الثالثة: القوة والأمانة لا يكفيان في حصول المقصود ما لم ينضم إليهما الفطنة والكياسة، فلم أهمل أمر الكياسة؟ ويمكن أن يقال إنها داخلة في الأمانة، عن ابن مسعود رضي اللّه: "أفرس الناس ثلاثة بنت شعيب وصاحب يوسف وأبو بكر في عمر".

﴿ ٢٦