٣٠ثم إن لوطا لما يئس منهم طلب النصرة من اللّه وذكرهم بما لا يحب اللّه {فقال رب * انصرنى على القوم المفسدين} فإن اللّه لا يحب المفسدين، حتى ينجز النصر. واعلم أن نبيا من الأنبياء ما طلب هلاك قوم إلا إذا علم أن عدمهم خير من وجودهم، كما قال نوح: {إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} (نوح: ٢٧) يعني المصلحلة أما فيهم حالا أو بسببهم مآلا ولا مصلحة فيهم، فإنهم يضلون في الحال وفي المآل فإنهم يوصون الأولاد من صغرهم بالامتناع من الاتباع، فكذلك لوط لما رأى أنهم يفسدون في الحال واشتغلوا بما لا يرجى معه منهم ولد صالح يعبد اللّه، بطلت المصلحة حالا ومآلا، فعدمهم صار خيرا، فطلب العذاب. |
﴿ ٣٠ ﴾