١٨وقوله: {وله الحمد فى * السماوات والارض} كلام معترض بين المعطوف والمعطوف عليه وفيه لطيفة وهو أن اللّه تعالى لما أمر العباد بالتسبيح كأنه بين لهم أن تسبيحهم اللّه لنفعهم لا لنفع يعود على اللّه فعليهم أن يحمدوا اللّه إذا سبحوه وهذا كما في قوله تعالى: {يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل اللّه يمن عليكم أن هداكم للايمان} (الحجرات: ١٧). المسألة الخامسة: قدم الإمساء على الإصباح ههنا وأخره في قوله: {وسبحوه بكرة وأصيلا} (الأحزاب: ٤٢) وذلك لأن ههنا أول الكلام ذكر الحشر والإعادة من قوله: {اللّه يبدأ الخلق ثم يعيده} (الروم: ١١) إلى قوله: {فأولئك فى العذاب محضرون} (الروم: ١٦) وآخر هذه الآية أيضا ذكر الحشر والإعادة بقوله: {وكذلك تخرجون} والإمساء آخر فذكر الآخر ليذكر الآخرة. |
﴿ ١٨ ﴾