٣٩{ومآ ءاتيتم من ربا ليربوا فى أموال الناس ...}. ذكر هذا تحريضا يعني أنكم إذا طلب منكم واحد باثنين ترغبون فيه وتؤتونه وذلك لا يربوا عند اللّه والزكاة تنمو عند اللّه كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام: "إن الصدقة تقع في يد الرحمن فتربوا حتى تصير مثل الجبل" فينبغي أن يكون إقدامكم على الزكاة أكثر. وقوله تعالى: {وما ءاتيتم من ربا ليربوا فى أموال الناس فلا يربوا} أي أولئك ذوو الأضعاف كالموسر لذي اليسار وأقل ذلك عشرة أضعاف كل مثل لما آتى في كونه حسنة لا في المقدار فلا يفهم أن من أعطى رغيفا يعطيه اللّه عشرة أرغفة بل معناه أن ما يقتضيه فعله من الثواب على وجه الرحمة يضاعفه اللّه عشرة مرات على وجه التفضل، فبالرغيف الواحد يكون له قصر في الجنة فيه من كل شيء ثوابا نظرا إلى الرحمة، وعشر قصور مثله نظرا إلى الفضل. مثاله في الشاهد، ملك عظيم قبل من عبده هدية قيمتها درهم لو عوضه بعشرة دراهم لا يكون كرما، بل إذا جرت عادته بأنه يعطي على مثل ذلك ألفا، فإذا أعطى له عشرة آلاف فقد ضاعف له الثواب. |
﴿ ٣٩ ﴾