٤٠

{اللّه الذى خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم ...}.

قوله تعالى: {اللّه الذى خلقكم} أي أوجدكم {ثم رزقكم} أي أبقاكم، فإن العرض مخلوق وليس بمبقي {ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شىء} جمع في هذه الآية بين إثبات الأصلين الحشر والتوحيد،

أما الحشر فبقوله: {ثم يحييكم} والدليل قدرته على الخلق ابتداء،

وأما التوحيد فبقوله {هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شىء}.

ثم قال تعالى: {سبحانه وتعالى عما يشركون} فقوله سبحانه أي سبحوه تسبيحا أي نزهوه ولا تصفوه بالإشراك،

وقوله: {وتعالى} أي لا يجوز عليه ذلك وهذا لأن من لا يتصف بشيء قد يجوز عليه فإذا قال سبحوه أي لا تصفوه بالإشراك، وإذا قال وتعالى فكأنه قال ولا يجوز عليه ذلك.

﴿ ٤٠