٤٣{فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من اللّه يومئذ يصدعون}. لما نهى الكافر عما هو عليه، أمر المؤمن بما هو عليه وخاطب النبي عليه السلام ليعلم المؤمن فضيلة ما هو مكلف به فإنه أمر به أشرف الأنبياء، وللمؤمنين في التكليف مقام الأنبياء كما قال عليه الصلاة والسلام: "إن اللّه أمر عباده المؤمنين بما أمر به عباده المرسلين" وقد ذكرنا معناه، وقوله: {من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من اللّه} يحتمل وجهين الأول: أن يكون قوله: {من اللّه} متعلقا بقوله: {يأتى} والثاني: أن يكون المراد {لا مرد له من اللّه} أي اللّه لا يرد وغيره عاجز عن رده فلا بد من وقوعه {يومئذ يصدعون} أي تفرقون. |
﴿ ٤٣ ﴾