٤٩وقوله تعالى: {وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله} اختلف المفسرون فيه، فقال بعضهم هو تأكيد كما في قوله تعالى: {فكان عاقبتهما أنهما فى النار خالدين فيها} وقال بعضهم من قبل التنزيل من قبل المطر، والأولى أن يقال من قبل أن ينزل عليهم من قبله، أي من قبل إرسال الرياح، وذلك لأن بعد الإرسال يعرف الخبير أن الريح فيها مطر أو ليس، فقبل المطر إذا هبت الريح لا يكون مبلسا، فلما قال من قبل أن ينزل عليهم لم يقل إنهم كانوا مبلسين، لأن من قبله قد يكون راجبا غالبا على ظنه المطر برؤية السحب وهبوب الرياح فقال من قبله، أي من قبل ما ذكرنا من إرسال الريح وبسط السحاب، |
﴿ ٤٩ ﴾