٣١ثم قال تعالى: {ألم تر أن الفلك تجرى فى البحر بنعمت اللّه ليريكم من * ءاياته} لما ذكر آية سماوية بقوله: {ألم تر أن اللّه يولج اليل فى النهار ويولج النهار فى اليل وسخر الشمس والقمر} (لقمان: ٢٩) وأشار إلى السبب والمسبب ذكر آية أرضية، وأشار إلى السبب والمسبب فقوله: {الفلك تجرى} إشارة إلى المسبب وقوله: {بنعمت اللّه} إشارة إلى السبب أي إلى الريح التي هي بأمر اللّه {ليريكم من ءاياته} يعنى يريكم بإجرائها بنعمته {من ءاياته} أي بعض آياته، ثم قال تعالى: {إن فى ذالك لآيات لكل صبار شكور} صبار في الشدة شكور في الرخاء، وذلك لأن المؤمن متذكر عند الشدة والبلاء عند النعم والآلاء فيصبر إذا أصابته نقمة ويشكر إذا أتته نعمة وورد في كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم "الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر" إشارة إلى أن التكاليف أفعال وتروك والتروك صبر عن المألوف كما قال عليه الصلاة والسلام "الصوم صبر والأفعال شكر على المعروف". |
﴿ ٣١ ﴾