١٧

{وما ذلك على اللّه بعزيز}.

ثم قال تعالى: {وما ذالك على اللّه بعزيز} أي الإذهاب والإتيان وههنا مسألة: وهي أن لفظ العزيز استعمله اللّه تعالى تارة في القائم بنفسه حيث قال في حق نفسه: {وكان اللّه قويا عزيزا} وقال في هذه السورة: {إن اللّه عزيز غفور} واستعمله في القائم بغيره حيث قال: {وما ذالك على اللّه بعزيز} وقال: {عزيز عليه ما عنتم} فهل هما بمعنى واحد أم بمعنيين؟ فنقول العزيز هو الغالب في اللغة يقال من عزيز أي من غلب سلب، فاللّه عزيز أي غالب والفعل إذا كان لا يطيقه شخص يقال هو مغلوب بالنسبة إلى ذلك الفعل فقوله: {وما ذالك على اللّه بعزيز} أي لا يغلب اللّه ذلك الفعل بل هو هين على اللّه

وقوله: {عزيز عليه ما عنتم} أي يحزنه ويؤذيه كالشغل الغالب.

﴿ ١٧