٢١ثم قال تعالى: {وما يستوى الاعمى والبصير ...}. لما بين الهدى والضلالة ولم يهتد الكافر، وهدى اللّه المؤمن من ضرب لهم مثلا بالبصير والأعمى، فالمؤمن بصير حيث أبصر الطريق الواضح والكافر أعمى، وفي تفسير الآية مسائل: المسألة الأولى: ما الفائدة في تكثير الأمثلة ههنا حيث ذكر الأعمى والبصير، والظلمة والنور، والظل والحرور، والأحياء والأموات؟ فنقول الأول مثل المؤمن والكافر فالمؤمن بصير والكافر أعمى، ثم إن البصير وإن كان حديد البصر ولكن لا يبصر شيئا إن لم يكن في ضوء فذكر للإيمان والكفر مثلا، وقال الإيمان نور والمؤمن بصير والبصير لا يخفى عليه النور، والكفر ظلمة والكافر أعمى فله صاد فوق صاد، ثم ذكر لمآلهما ومرجعهما مثلا وهو الظل والحرور، فالمؤمن بإيمانه في ظل وراحة والكافر بكفره في حر وتعب، |
﴿ ٢١ ﴾