٢٣

{إن أنت إلا نذير}.

ثم قال تعالى: {إن اللّه يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من فى القبور}

وفيه احتمال معنيين

الأول: أن يكون المراد بيان كون الكفار بالنسبة إلى سماعهم كلام النبي والوحي النازل عليه دون حال الموتى فإن اللّه يسمع الموتى والنبي لا يسمع من مات وقبر، فالموتى سامعون من اللّه والكفار كالموتى لا يسمعون من النبي

والثاني: أن يكون المراد تسلية النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه لما بين له أنه لا ينفعهم ولا يسمعهم قال له هؤلاء لا يسمعهم إلا اللّه، فإنه يسمع من يشاء ولو كان صخرة صماء،

وأما أنت فلا تسمع من في القبور، فما عليك من حسابهم من شيء.

ثم قال تعالى: {إن أنت إلا نذير} بيانا للتسلية.

﴿ ٢٣