١٦

والثالثة: تتعلق بالمعادة، وهو قوله تعالى: {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} وذلك لأن القوم كانوا في نهاية الإنكار للقول بالحشر والنشر

فكانوا يستدلون بفساد القول بالحشر والنشر على فساد نبوته، والقط والقطعة من الشيء لأنه قطع منه من قطه إذا قطعه ويقال لصحيفة الجائزة قط، ولما ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعد المؤمنين بالجنة، قالوا على

سبيل الاستهزاء: عجل لنا نصيبنا من الجنة، أو عجل لنا صحيفة أعمالنا حتى ننظر فيها.

واعلم أن الكفار لما بالغوا في السفاهة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حيث قالوا: إنه ساحر كذاب وقالوا له على سبيل الاستهزاء: {عجل لنا قطنا} أمره اللّه بالصبر على سفاهتهم، فقال: {اصبر على ما يقولون}

﴿ ١٦