٣١أما قوله: {إذ عرض عليه} ففيه وجوه الأول: التقدير {نعم العبد} هو إذ كان من أعماله أنه فعل كذا الثاني: أنه ابتداء كلام. والتقدير اذكر يا محمد إذ عرض عليه كذا وكذا، والعشيهو من حين العصر إلى آخر النهار عرض الخيل عليه لينظر إليها ويقف على كيفية أحوالها، والصافنات الجياد الخيل وصفت بوصفين أولهما: الصافنات، قال صاحب "الصحاح": الصافن الذي يصفن قدميه، وفي الحديث "كنا إذا صلينا خلفه فرفع رأسه من الركوع قمنا صفونا" أي قمنا صافنين أقدامنا، وأقول على كلا التقديرين فالصفون صفة دالة على فضيلة الفرس والصفة الثانية: للخيل في هذه الآية الجياد، قال المبرد: والجياد جمع جواد وهو الشديد الجري، كما أن الجواد من الناس هو السريع البذل، فالمقصود وصفها بالفضيلة والكمال حالتي وقوفها وحركتها. أما حال وقوفها فوصفها بالصفون، وأما حال حركتها فوصفها بالجودة، يعني أنها إذا وقفت كانت ساكنة مطمئنة في مواقفها على أحسن الأشكال، فإذا جرت كانت سراعا في جريها، فإذا طلبت لحقت، وإذا طلبت لم تلحق، |
﴿ ٣١ ﴾