٥١

ثم قال تعالى: {متكئين فيها} يدعون فيها،

وفيه مباحث:

البحث الأول: أنه تعالى ذكر في هذه الآية كونهم متكئين في الجنة، وذكر في سائر الآيات كيفية ذلك الاتكاء، فقال في آية: {على الارائك متكئون} (يس: ٥٦) وقال في آية أخرى: {متكئين على رفرف خضر} (الرحمان: ٧٦).

البحث الثاني: قوله: {وأنزلنا فيها} حال قدمت على العامل فيها وهو قوله: {يدعون فيها} والمعنى يدعون في الجنات متكئين فيها

ثم قال: {بفاكهة كثيرة وشراب} والمعنى بألوان الفاكهة وألوان الشراب، والتقدير بفاكهة كثيرة وشراب كثير، والسبب في ذكر هذا المعنى أن ديار العرب حارة قليلة الفواكه والأشربة، فرغبهم اللّه تعالى فيه.

﴿ ٥١