٥٩

والحادي عشر: قوله تعالى موبخا لهم {بلى قد جاءتك ءاياتى فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين} فبين تعالى أن الحجة عليهم للّه لأن الحجة لهم على اللّه، ولو أن الأمر كما قالوا لكان لهم أن يقولوا: قد جاءتنا الآيات ولكنك خلقت فينا التكذيب بها ولم تقدرنا على التصديق بها.

والثاني عشر: أنه تعالى وصفهم بالتكذيب والاستكبار والكفر على وجه الذم ولو لم تكن هذه الأشياء أفعالا لهم لما صح الكلام،

والجواب عنه أن هذه الوجوه معارضة، بما أن القرآن مملوء من أن اللّه تعالى يضل ويمنع ويصدر منه اللينوالقسوة والاستدراج، ولما كان هذا التفسير مملوءا منه لم يكن إلى الإعادة حاجة.

﴿ ٥٩