٦٦واعلم أنه تعالى لما قدم هذه المقدمات ذكر ما هو المقصود فقال: {بل اللّه فاعبد وكن من الشاكرين}، والمقصود منه ما أمروه به من اوسلام ببعض آلهتهم، كأنه قال إنكم تأمرونني بأن لا أعبد إلا غير اللّه لأن قوله {قل أفغير اللّه تأمرونى أعبد} يفيد أنهم عينوا عليه عبادة غير اللّه، فقال اللّه إنهم بئسما قالوا ولكن أنت على الضد مما قالوا، فلا تعبد إلا اللّه، وذلك لأن قوله {بل اللّه فاعبد} يفيد الحصر. ثم قال: {وكن من الشاكرين} على ما هداك إلى أنه لا يجوز إلا عبادة الإله القادر عن الإطلاق العليم الحكيم، وعلى ما أرشدك إلى أنه يجب الإعراض عن عبادة كل ما سوى اللّه. |
﴿ ٦٦ ﴾