١٩والخامس: قوله {يعلم خائنة الاعين وما تخفى الصدور} والمعنى أنه سبحانه عالم لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، والحاكم إذا بلغ في العلم إلى هذا الحد كان خوف المذنب منه شديدا جدا، قال صاحب "الكشاف": الخائنة صفة النظرة أو مصدر بمعنى الخائنة، كالعافية المعاناة، والمراد استراق النظر إلى ما لا يحلة كما يفعل أهل الريب، والمراد بقوله {وما تخفى الصدور} مضمرات القلوب، والحاصل أن الأفعال قسمان: أفعال الجوارح وأفعال القلوب، أما أفعال الجوارح، فأخفاها خائنة الأعين واللّه أعلم بها، فكيف الحال في سائر الأعمال. وأما أفعال القلوب، فهي معلومة للّه تعالى لقوله {وما تخفى الصدور} فدل هذا على كونه تعالى عالما بجميع أفعالهم |
﴿ ١٩ ﴾