٣٣

ثم قال تعالى: {إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره} قرأ أبو عمرو والجمهور: بهمزة {إن يشأ} لأن سكون الهمزة علامة للجزم، وعن ورش عن نافع بلا همزة، وقرأ: نافع وحده {يسكن * الرياح} على الجمع، والباقون {الريح} على

الواحد، قال صاحب "الكشاف": قرىء {*يظللن} بفتح اللام وكسرها من ظل يظل ويظل، وقوله تعالى: {فيظللن رواكد} أي رواتب، أي لا تجري على ظهره، أي على ظهر البحر {إن فى ذالك لآيات لكل صبار} على بلاء اللّه {شكور} لنعمائه، والمقصود التنبيه، على أن المؤمن يجب أن لا يكون غافلا عن دلائل معرفة اللّه ألبتة، لأنه لا بد وأن يكون

أما في البلاء،

وأما في الآلاء، فإن كان في البلاء كان من الصابرين، وإن كان من النعماء كان من الشاكرين، وعلى هذا التقدير فإنه لا يكون ألبتة من الغافلين.

﴿ ٣٣