٣٨الصفة الرابعة: قوله تعالى: {والذين استجابوا لربهم} والمراد منه تمام الانقياد، فإن قالوا أليس أنه لما جعل الإيمان شرطا فيه فقد دخل في الإيمان إجابة اللّه؟ قلنا الأقرب عندي أن يحمل هذا على الرضاء بقضاء اللّه من صميم القلب، وأن لا يكون في قلبه منازعة في أمر من الأمور. ولما ذكر هذا الشرط قال: {والذين يمسكون} والمراد منه إقامة الصلوات الواجبة، لأن هذا هو الشرط في حصول الثواب. وأما قوله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} فقيل كان إذا وقعت بينهم واقعة اجتمعوا وتشاوروا فأثنى اللّه عليهم، أي لا ينفردون برأي بل ما لم يجتمعوا عليه لا يقدمون عليه، وعن الحسن: ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم، والشورى مصدر كالفتيا بمعنى التشاور، ومعنى قوله {وأمرهم شورى بينهم} أي ذو شورى. |
﴿ ٣٨ ﴾