٥٣

والقسم الثاني: من تنعماتهم الملبوسات فقال: {يلبسون من سندس وإستبرق} قيل السندس ما رق من الديباج، والإستبرق ما غلظ منه، وهو تعريب استبرك،

فإن قالوا كيف جاز ورود الأعجمي في القرآن؟

قلنا لما عرب فقد صار عربيا.

والقسم الثالث: فهو جلوسهم على صفة التقابل والغرض منه استئناس البعض بالبعض، فإن قاوا الجلوس على هذا الوجه موحش لأنه يكون كل واحد منهم مطلعا على ما يفعله الآخر، وأيضا فالذي يقل ثوابه إذا اطلع على حال من يكثر ثوابه يتنغص عيشه،

قلنا أحوال الآخرة بخلاف أحوال الدنيا.

﴿ ٥٣