١٧{والذى قال لوالديه أف لكمآ أتعداننى أن أخرج ...}. اعلم أنه تعالى لما وصف الولد البار بوالديه في الآية المتقدمة، وصف الولد العاق لوالديه في هذه الآية، فقال: {يوعدون والذى قال لوالديه أف لكما} وفي هذه الآية قولان الأول: أنها نزلت في عبد الرحمان بن أبي بكر، قالوا كان أبواه يدعوانه إلى الإسلام فيأبى، وهو {أف لكما} واحتج القائلون بهذا القول على صحته، بأنه لما كتب معاوية إلى مروان يبايع الناس ليزيد، قال عبد الرحمان بن أبي بكر: لقد جئتم بها هرقلية، أتبايعون لأبنائكم؟ فقال مروان: يا أيها الناس هو الذي قال اللّه فيه {والذى قال لوالديه أف لكما}. والقول الثاني: أنه ليس المراد من شخص معين، بل المراد منه كل من كان موصوفا بهذه الصفة، وهو كل من دعاه أبواه إلى الدين الحق فأباه وأنكره، وهذا القول هو الصحيح عندنا، ويدل عليه وجوه |
﴿ ١٧ ﴾