٢٤ثم قال تعالى: {فلما رأوه} ذكر المبرد في الضمير في رأوه قولين أحدهما: أنه عائد إلى غير مذكور وبينه قوله {عارضا} كما قال: {ما ترك على ظهرها من دابة} (فاطر: ٤٥) ولم يذكر الأرض لكونها معلومة فكذا هاهنا الضمير عائد إلى السحاب، كأنه قيل: فلما رأوا السحاب عارضا وهذا اختيار الزجاج ويكون من باب الإضمار لا على شريطة التفسير والقول الثاني: أن يكون الضمير عائدا إلى ما في قوله {فأتنا بما تعدنا} أي فلما رأوا ما يوعدون به عارضا، قال أبو زيد العارض السحابة التي ترى في ناحية السماء ثم تطبق، وقوله {مستقبل أوديتهم} قال المفسرون كانت عاد قد حبس عنهم المطر أياما فساق اللّه إليهم سحابة سوداء فخرجت عليهم من واد يقال له المغيث {فلما رأوه * مستقبل أوديتهم} استبشروا و {قالوا هذا عارض ممطرنا} والمعنى ممطر إيانا، قيل كان هود قاعدا في قومه فجاء سحاب مكثر فقالوا {هذا عارض ممطرنا} فقال: {بل هو ما استعجلتم به} من العذاب ثم بين ماهيته فقال: {ريح فيها عذاب أليم}. |
﴿ ٢٤ ﴾