٢٧

{ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الايات لعلهم يرجعون}.

اعلم أن المراد ولقد أهلكنا ما حولكم يا كفار مكة من القرى، وهي قرى عاد وثمود باليمن والشام {وصرفنا الايات} بيناها لهم {لعلهم} أي لعل أهل القرى يرجعون، فالمراد بالتصريف الأحوال الهائلة التي وجدت قبل إلهلاك.

قال الجبائي: قوله {لعلهم يرجعون} معناه لكي يرجعوا عن كفرهم، دل بذلك على أنه تعالى أراد رجوعهم ولم يرد إصرارهم

والجواب: أنه فعل ما لو فعله غيره لكان ذلك لأجل الإرادة المذكورة، وإنما ذهبنا إلى هذا التأويل للدلائل الدالة على أنه سبحانه مريد لجميع الكائنات.

﴿ ٢٧