٤٣

قوله تعالى: {وفى ثمود} والبحث فيه وفي عاد هو ما تقدم في قوله تعالى: {وفى موسى} (الذاريات: ٣٨).

وقوله تعالى: {إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين} قال بعض المفسرين: المراد منه هو ما أمهلهم اللّه ثلاثة أيام بعد قتلهم الناقة وكانت في تلك الأيام تتغير ألوانهم فتصفر وجوههم وتسود، وهو ضعيف لأن قوله تعالى: {فعتوا عن أمر ربهم} (الذاريات: ٤٤) بحرف الفاء دليل على أن العتو كان بعد قوله:

{تمتعوا} فإن الظاهر أن المراد هو ما قدر اللّه للناس من الآجال، فما من أحد إلا وهو ممهل مدة الأجل يقول له تمتع إلى آخر أجلك فإن أحسنت فقد حصل لك التمتع في الدارين وإلا فما لك في الآخرة من نصيب.

﴿ ٤٣