٤٤وقوله: {فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون}. فيه بحث وهو أن عتا يستعمل بعلى قال تعالى:{أيهم أشد على الرحمان عتيا} (مريم: ٦٩) وههنا استعمل مع كلمة عن فنقول فيه معنى الاستعتاء فحيث قال تعالى: {*} أيهم أشد على الرحمان عتيا} (مريم: ٦٩) وههنا استعمل مع كلمة عن فنقول فيه معنى الاستعتاء فحيث قال تعالى: {*} (مريم: ٦٩) وههنا استعمل مع كلمة عن فنقول فيه معنى الاستعتاء فحيث قال تعالى: {عن * أمرهم * ربهم} كان كقوله: {لا يستكبرون عن عبادته} (الأعراف: ٢٠٦) وحيث قال على كان كقول القائل فلان يتكبر علينا، والصاعقة فيه وجهان ذكرناهما هنا. أحدها: أنها الواقعة. والثاني: الصوت الشديد وقوله: {وهم ينظرون} إشارة إلى أحد معنيين أما بمعنى تسليمهم وعدم قدرتهم على الدفع كما يقول القائل للمضروب يضربك فلان وأنت تنظر إشارة إلى أنه لا يدفع، وأما بمعنى أن العذاب أتاهم لا على غفلة بل أنذروا به من قبل بثلاثة أيام وانتظروه، ولو كان على غفلة لكان لمتوهم أن يتوهم أنهم أخذوا على غفلة أخذ العاجل المحتاج، كما يقول المبارز الشجاع أخبرتك بقصدي إياك فانتظرني. |
﴿ ٤٤ ﴾