٤٦

ثم قال تعالى: {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين}. قرىء: {قوم} بالجر والنصب فما وجههما؟

نقول: أما الجر فظاهر عطفا على ما تقدم في قوله تعالى: {وفى عاد} (الذاريات: ٤١)

{وفى موسى} (الذاريات: ٣٨)، تقول لك في فلان عبرة وفي فلان وفلان،

وأما النصب فعلى تقدير: وأهلكنا قوم نوح من قبل، لأن ما تقدم دل على الهلاك فهو عطف على المحل، وعلى هذا فقوله: {من قبل} معناه ظاهر كأنه يقول: {وأهلكنا * قوم نوح * من قبل} وأما على الوجه الأول فتقديره: وفي قوم نوح لكم عبرة من قبل ثمود وعاد وغيرهم.

﴿ ٤٦