٣٥

أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى

ويقع في قوله تعالى: {علم الغيب فهو} في مقابلة قوله تعالى: {ذلك مبلغهم من العلم} (النجم: ٣٠) أي لم يعلم الغيب وما في الآخرة

وقوله تعالى: {أم لم ينبأ بما فى صحف موسى * وإبراهيم الذى وفى * ألا تزر وازرة وزر أخرى} (النجم: ٣٦ ـ ٣٨) في مقابلة قوله: {هو أعلم بمن ضل} إلى قوله: {ليجزى الذين} (النجم: ٣٠ ٣١) لأن الكلامين جميعا لبيان الجزاء، ويمكن أن يقال: إن اللّه تعالى لما بين حال المشركين المعاندين العابدين للات والعزى والقائلين بأن الملائكة بنات اللّه شرع في بيان أهل الكتاب، وقال بعدما رأيت حال المشرك الذي تولى عن ذكرنا، أفرأيت حال من تولى وله كتاب وأعطى قليلا من الزمان حقوق اللّه تعالى، ولما بلغ زمان محمد أكدى فهل علم الغيب فقال شيئا لم يرد في كتبهم ولم ينزل عليهم في الصحف المتقدمة، ووجد فيها بأن كل واحد يؤاخذ بفعله ويجازى بعمله،

﴿ ٣٥