٢١بم ثم قال تعالى: {فكيف كان عذابى ونذر}. وتفسيره قد تقدم والتكرير للتقرير، وفي قوله: {عذابى ونذر} لطيفة ما ذكرناها، وهي تثبت بسؤال وجواب لو قال القائل: أكثر المفسرين على أن النذر في هذا الموضع جمع نذير الذي هو مصدر معناه إنذار، فما الحكمة في توحيد العذاب حيث لم يقل: فكيف كان أنواع عذابي ووبال إنذاري؟ نقول: فيه إشارة إلى غلبة الرحمة الغضب، وذلك لأن الإنذار إشفاق ورحمة، فقال: الإنذارات التي هي نعم ورحمة تواترت، فلما لم تنفع وقع العذاب دفعة واحدة، فكانت النعم كثيرة، والنقمة واحدة وسنبين هذا زيادة بيان حين نفسر قوله تعالى: {فبأى ءالاء ربكما تكذبان} (الرحمان: ١٣) حيث جمع الآلاء وكثر ذكرها وكررها ثلاثين مرة، ثم بين اللّه تعالى حال قوم آخرين. |
﴿ ٢١ ﴾