٢٩

ثم قال تعالى: {فنادوا صاحبهم} نداء المستغيث كأنهم قالوا: يالقدار للقوم، كما يقول القائل: باللّه للمسلمين وصاحبهم قدار وكان أشجع وأهجم على الأمور ويحتمل أن يكون رئيسهم.

وقوله تعالى: {فتعاطى فعقر} يحتمل وجوها

الأول: تعاطى آلة العقر فعقر

الثاني: تعاطى الناقة فعقرها وهو أضعف

الثالث: التعاطي يطلق ويراد به الإقدام على الفعل العظيم والتحقيق هو أن الفعل العظيم يقدم كل أحد فيه صاحبه ويبرىء نفسه منه فمن يقبله ويقدم عليه يقال: تعاطاه كأنه كان فيه تدافع فأخذه هو بعد التدافع

الرابع: أن القوم جعلوا له على عمله جعلا فتعاطاه وعقر الناقة.

﴿ ٢٩