٢٢

بم ثم قال تعالى: {وحور عين}.

وفيها قراءات

الأولى: الرفع وهو المشهور، ويكون عطفا على ولدان،

فإن قيل قال قبله: {حور مقصورات فى الخيام} (الرحمان: ٧٢) إشارة إلى كونها مخدرة ومستورة، فكيف يصح قولك: إنه عطف على ولدان؟

نقول: الجواب عنه من وجهين

أحدهما: وهو المشهور أن نقول: هو عطف عليهم في اللفظ لا في المعنى، أو في المعنى على التقدير والمفهوم لأن قوله تعالى: {يطوف عليهم ولدان} (الواقعة: ١٧) معناه لهم ولدان كما قال تعالى: {ويطوف عليهم غلمان لهم} (الطور: ٢٤) فيكون: {وحور عين} بمعنى ولهم حور عين

وثانيهما: وهو أن يقال: ليست الحور منحصرات في جنس، بل لأهل الجنة: {حور مقصورات} في حظائر معظمات ولهن جواري وخوادم، وحور تطوف مع الولدان السقاة فيكون كأنه قال: يطوف عليهم ولدان ونساء

الثانية: الجر عطفا على أكواب وأباريق،

فإن قيل: كيف يطاف بهن عليهم؟

نقول: الجواب سبق عند قوله: {ولحم طير} (الواقعة: ٢١) أو عطفا على: {جنات} أي: {أولئك المقربون * في جنات النعيم} (الواقعة: ١٢) وحور وقرىء {وقرى عينا} بالنصب، ولعل الحاصل على هذه القراءة على غير العطف بمعنى العطف لكن هذا القارىء لا بد له من تقدير ناصب فيقول: يؤتون حورا فيقال: قد رافعا فقال: ولهم حور عين فلا يلزم الخروج عن موافقة العاطف

﴿ ٢٢