٢٧بم ثم قال تعالى: {وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين}. لما بين حال السابقين شرع في شأن أصحاب الميمنة من الأزواج الثلاثة، وفيه مسائل: المسألة الأولى: ما الفائدة في ذكرهم بلفظ: {الميمنة ما} (الواقعة: ٨) عند ذكر الأقسام، وبلفظ : {اليمين ما} عند ذكر الإنعام؟ نقول: الميمنة مفعلة أما بمعنى موضع اليمين كالمحكمة لموضع الحكم، أي الأرض التي فيها اليمين وأما بمعنى موضع اليمن كالمنارة موضع النار، والمجمرة موضع الجمر، فكيفما كان الميمنة فيها دلالة على الموضع، لكن الأزواج الثلاثة في أول الأمر يتميز بعضهم عن بعض، ويتفرقون لقوله تعالى: {يومئذ يتفرقون} (الروم) ١٤) وقال: {يصدعون} (الروم: ٤٣) فيتفرقون بالمكان فأشار في الأول إليهم بلفظ يدل على المكان، ثم عند الثواب وقع تفرقهم بأمر مبهم لا يتشاركون فيه كالمكان، فقال: {وأصحاب اليمين} وفيه وجوه أحدها: أصحاب اليمين الذين يأخذون بأيمانهم كتبهم ثانيها: أصحاب القوة ثالثها: أصحاب النور، وقد تقدم بيانه. |
﴿ ٢٧ ﴾