٩ثم ذكر من الذين ينهاهم عن صلتهم فقال: {إنما ينهاكم اللّه عن الذين قاتلوكم فى الدين أن تولوهم} وفيه لطيفة: وهي أنه يؤكد قوله تعالى: {لا ينهاكم اللّه عن الذين لم يقاتلوكم}. بم ثن قال تعالى: في نظم هذه الآيات وجه حسن معقول، وهو أن المعاند لا يخلو من أحد أحوال ثلاثة، أما أن يستمر عناده، أو يرجى منه أن يترك العناد، أو يترك العناد ويستسلم، وقد بين اللّه تعالى في هذه الآيات أحوالهم، وأمر المسلمين أن يعاملوهم في كل حالة على ما يقتضيه الحال. أما قوله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا * براء * منكم} (الممتحنة: ٤) فهو إشارة إلى الحالة الأولى، ثم قوله: {عسى اللّه أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة} (الممتحنة: ٧) إشارة إلى الحالة |
﴿ ٩ ﴾