٨{فأامنوا باللّه ورسوله والنور الذى أنزلنا واللّه بما تعملون خبير}. قوله: {فئامنوا} يجوز أن يكون صلة لما تقدم لأنه تعالى لما ذكر ما نزل من العقوبة بالأمم الماضية، وذلك لكفرهم باللّه وتكذيب الرسل قال: {فئامنوا} أنتم {باللّه ورسوله} لئلا ينزل بكم ما نزل بهم من العقوبة {والنور الذى أنزلنا} وهو القرآن فإنه يهتدى به في الشبهات كما يهتدى بالنور في الظلمات، وإنما ذكر النور الذي هو القرآن لما أنه مشتمل على الدلالات الظاهرة على البعث، ثم ذكر في "الكشاف" أنه عنى برسوله والنور محمدا صلى اللّه عليه وسلم والقرآن {واللّه بما تعملون خبير} أي بما تسرون وما تعلنون فراقبوه وخافوه في الحالين جميعا |
﴿ ٨ ﴾