١١

بم ثم قال تعالى: {مآ أصاب من مصيبة إلا بإذن اللّه ...}.

قوله تعالى: {إلا بإذن اللّه} أي بأمر اللّه قاله الحسن،

وقيل: بتقدير اللّه وقضائه،

وقيل: بإرادة اللّه تعالى ومشيئته، وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما: بعلمه وقضائه

وقوله تعالى: {يهد قلبه} أي عند المصيبة أو عند الموت أو المرض أو الفقر أو القحط، ونحو ذلك فيعلم أنها من اللّه تعالى فيسلم لقضاء اللّه تعالى ويسترجع، فذلك قوله: {يهد قلبه} أي للتسليم لأمر اللّه، ونظيره قوله: {الذين إذا أصابتهم مصيبة} إلى قوله: {أولائك هم * المهتدون} (البقرة: ١٥٦، ١٥٧)،

قال أهل المعاني: يهد قلبه للشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء، وهو معنى قول ابن عباس رضي اللّه عنهما يهد قلبه إلى ما يحب ويرضى وقرىء {أغفلنا قلبه} بالنون وعن عكرمة {يهد قلبه} بفتح الدال وضم الياء، وقرىء {*يهدأ} قال الزجاج: هدأ قلبه يهدأ إذا سكن، والقلب بالرفع والنصب ووجه النصب أن يكون مثل {من سفه نفسه} (البقرة: ١٣٠) {واللّه بكل شيء عليم} يحتمل أن يكون إشارة إلى اطمئنان القلب عند المصيبة،

﴿ ١١