١٣وقوله: {اللّه لا إله إلا هو} يحتمل أن يكون هذا من جملة ما تقدم من الأوصاف الحميدة لحضرة اللّه تعالى من قوله: {له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير} (التغابن: ١) فإن من كان موصوفا بهذه الصفات ونحوها: {فهو الذى لا إله إلا هو} أي لا معبود إلا هو ولا مقصود إلا هو عليه التوكل في كل باب، وإليه المرجع والمآب، وقوله: {وعلى اللّه فليتوكل المؤمنون} بيان أن المؤمن لا يعتمد إلا عليه، ولا يتقوى إلا به لما أنه يعتقد أن القادر بالحقيقة ليس إلا هو، وقال في "الكشاف": هذا بعث لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على التوكل عليه والتقوى به في أمره حتى ينصره على من كذبه وتولى عنه، فإن قيل: كيف يتعلق {ما أصاب من مصيبة إلا بإذن اللّه} بما قبله ويتصل به؟ نقول: يتعلق بقوله تعالى: {قل ياأيها الناس} (التغابن: ٨) لما أن من يؤمن باللّه فيصدقه يعلم ألا تصيبه مصيبة إلا بإذن اللّه. |
﴿ ١٣ ﴾