٢٩الوجه الثاني: في الجواب قوله تعالى: {قل هو الرحمان ءامنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو فى ضلال مبين}. والمعنى أنه الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فيعلم أنه لا يقبل دعاءكم وأنتم أهل الكفر والعناد في حقنا، مع أنا آمنا به ولم نكفر به كما كفرتم، ثم قال: {وعليه توكلنا} لا على غيره كما فعلتم أنتم حيث توكلتم على رجالكم وأموالكم، وقرىء {فستعلمون} على المخاطبة، وقرىء بالياء ليكون على وفق قوله: {فمن يجير الكافرين} (الكافرين: ٢٨). واعلم أنه لما ذكر أنه يجب أن يتوكل عليه لا على غيره، ذكر الدليل عليه. بم فقال تعالى: |
﴿ ٢٩ ﴾