٨

{فلا تطع المكذبين}.

اعلم أنه تعالى لما ذكر ما عليه الكفار في أمر الرسول ونسبته إلى الجنون مع الذي أنعم اللّه به عليه من الكمال في أمر الدين والخلق، أتبعه بما يدعوه إلى التشدد مع قومه وقوى قلبه بذلك مع قلة العدد وكثرة الكفار، فإن هذه السورة من أوائل ما نزل فقال: {فلا تطع المكذبين}

يعني رؤساء أهل مكة، وذلك أنهم دعوه إلى دين آبائه فنهاه اللّه أن يطيعهم، وهذا من اللّه إلهاب وتهييج التشدد في مخالفتهم.

﴿ ٨